ابن عربي
175
مجموعه رسائل ابن عربي
فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ . وعن العارف ظهر هذا الفرقان في العالم والروح ، نزل به الروح الأمين على قلبك . تنزل الملائكة كذلك على قلب العارف تنزل الملائكة بضروب الأوامر ، فإذا طلع الفجر زالت ليلة القدر ، وبقي القدر ، فصار نورا كله بعد ما كان ذا وجهين . وهنا أسرار لأهل اللّه مصونة من أعين الأغيار . آه . آه . آه . إن إبراهيم . لحليم أواه . وقال : إن من عباد اللّه من لم يبق له إلى اللّه حاجة ، لعلمه بأنه أعلم بما له فيه الخير منه . وقال : حاجة الكون إلى اللّه ذاتية ، فلا يعين حاجة بعينها . وقال : أي عبد عين حاجة إلى اللّه بعينها فقضاها له زالت عبوديته إلى اللّه ، وفقره إليه من حيث تلك الحاجة ، وهو مقام خطر ، وفيه قال عز وجل : مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ . وقال : الرجل من ألقى بنفسه بين يدي من هي نفسه له ، فإذا ولاه الحق عليها بتوليه إياه فيكون معانا مؤيدا . أو إذا أولها على غيره هذه الولاية بضرب تعمل منه ، وطلب من اللّه ذلك ، فربما خذل عن إقامة العدل فيها . وقال : للّه حق على العبد يطلبه به ، وللعبد حق على اللّه جعله له عليه يطلبه به ، فمن ترك طلب حقه من اللّه تعالى ، ترك اللّه تعالى طلب حقه منه ، فتظهر الأعمال من العبد من غير افتضاء حق ، فيكون العبد في عمله بحكم التصريف الإلهي . وقال : المعرفة موجبة أداء الحقوق . وقال : النظر إلى الحق من كونه هاديا يؤدّي إلى التسليم . وقال : لا يطلب الرب إلّا العبد ، ولا يطلب الجزاء إلّا الأجير ، وفي الحق كفاية .